السيد هاشم البحراني

263

البرهان في تفسير القرآن

* ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * « فرحوا بكتاب الله إذا تلي عليهم ، وإذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع والحزن ، وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . وهي في قراءة ابن مسعود : ( والذي أنزلنا إليك الكتاب هو الحق ، ومن يؤمن به ) أي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يؤمن به * ( ومِنَ الأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَه ) * أنكروا من تأويله ما أنزله في علي وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، وآمنوا ببعضه ، فأما المشركون ، فأنكروه كله ، أوله وآخره ، وأنكروا أن محمدا رسول الله . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً ) * [ 38 ] 5601 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن الوليد الكندي ، قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في زمن مروان ، فقال : « من أنتم ؟ » فقلنا : من أهل الكوفة ، فقال : « ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، ولا سيما هذه العصابة ، إن الله جل ذكره هداكم لأمر جهله الناس ، وأحببتمونا وأبغضنا الناس ، واتبعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينيه ويغتبط إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - وقد قال الله عز وجل في كتابه : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً ) * فنحن ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . وروى هذا الحديث الشيخ في ( أماليه ) ، بإسناده عن العباس ، عن عبد الله بن الوليد ، قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسلمنا عليه ، وجلسنا بين يديه ، فسألنا : « من أنتم ؟ » فقلنا : من أهل الكوفة ، وذكر الحديث « 1 » . 5602 / [ 2 ] - العياشي : عن معاوية بن وهب ، قال : سمعته يقول : « الحمد لله ، نافع عبد آل عمر « 2 » كان في بيت حفصة ويأتيه الناس وفودا ، فلا يعاب ذلك عليهم ، ولا يقبح عليهم ، وإن أقواما يأتونا صلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيأتونا خائفين مستخفين ، يعاب ذلك ويقبح عليهم ، ولقد قال الله في كتابه : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً ) * فما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا كأحد أولئك ، جعل الله له أزواجا ، وجعل له ذرية ، ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء [ مثل ] من أسلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته ، أكرم الله بذلك رسوله ( صلى الله عليه وآله ) » .

--> 1 - الكافي 8 : 81 / 38 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 213 / 51 . ( 1 ) الأمالي 2 : 291 . ( 2 ) في « ط » : والمصدر : الحمد للَّه الذي قدح عند آل عمر .